القاضي عبد الجبار الهمذاني
235
المغني في أبواب التوحيد والعدل
لكنه نقله إلى من جعله علما له ، بخلاف كونه معه ، وقد جعله دلالة وعلما له ؛ وهذا كما قلنا : إن الغمامة وإن أظلت رسول اللّه ، صلى اللّه عليه ، فغير ممتنع أن تكون معجزة لغيره ؛ وتسبيح الحصا في يده لا يمنع من كونه معجزا له ، لأنه ليس المعتبر في هذا الباب بالقرب ، والحلول ، والكون ؛ وإنما المعتبر بتعلقه بدعواه على وجه يقتضي صدقه ، ولو جاز مثل ذلك لجاز أن يقال : فلما ذا صار ما يتضمنه من الحلال والحرام شرعا لنا دون أهل السماء ، وقد كان موجودا فيهم كوجوده فينا ؟ فإذا لم يصح ذلك ، للطريقة التي ذكرناها ، فكذلك ما قلناه ، وباللّه التوفيق .